حكم بناء كُوَّة لأهل الكتاب تذكرهم بفضل الله عليهم

السؤال
أنا فلسطينيٌّ أعمل عاملًا عند أهل الكتاب (اليهود) في مجال البناء، يطلب منّا اليهود عمل طاقةٍ (كُوّة) في الحائط؛ ليضعوا فيها شموعًا وأمورًا تذكّرهم بفضل الله عليهم، وتقلّب حالهم من الفقر إلى الغنى، ومن القهر زمن هتلر إلى التمكين اليوم، فهل يجوز لنا أن نبني لهم هذه الكُوّة؟
الجواب
حكم العمل عند اليهود في البناء
إنّ العمل عند اليهود في البناء فيه تمكينٌ لهم في الأرض المقدّسة، فلا يجوز شرعًا العمل عند اليهود في فلسطين إلا بشروط، منها: أن يكون العامل فلسطينيًّا لا يجد عملًا آخر؛ لتعقيد وضع العمل على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، فهذا من فقه الواقع، يعرفه علماء تلك البلاد.
أمّا غيرهم من العمالات العربية والإسلامية فيحرم أن يعملوا لليهود؛ لما فيه من تعاونٍ على الإثم والعدوان، بتمكين اليهود في تلك الأرض الواجب إخراجهم منها.
حكم بناء الكُوّة
أمّا عمل تلك الطاقة، أو الكُوّة، أو الشبّاك المغلق، فيجوز إن جوّزنا العمل في البناء لهم؛ لأنّ هذه الكُوّة ليس فيها أيّ شعارٍ ديني أو مخالفةٍ عقدية، فتذكّرهم بها بتغيّر حالهم ليس أمرًا دينيًّا، ولا تشجيعًا على معتقدٍ كفري، ولا تمكينًا لهم في تلك الديار، فلا توجد مخالفةٌ شرعية ولا مفسدةٌ دنيوية، فيجوز بناؤها لهم من قِبَل العمالة الفلسطينية، والله تعالى أعلم.
مصدر الفتوى
كتاب: (فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمّان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (116).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



